تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

201

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الأوصاف القائمة بعنوان العامّ ، سواء كان من العناوين المتأصّلة أو الانتزاعية ، فلا محالة يكون موضوع الحكم بعد التخصيص مركّباً من المعروض وعرضه القائم به ، وبرهن على ذلك بأن انقسام العامّ باعتبار أوصافه ونعوته القائمة به إنما هو في مرتبة سابقة على انقسامه باعتبار مقارناته . وأورد السيد الخوئي على ذلك بوجهين : الوجه الأوّل : أنه يستلزم إنكار جميع الموضوعات المركّبة التي يمكن إحراز أحد أجزائها بالوجدان والآخر بالأصل ، لجريان الترديد المتقدّم فيها ، وعلى قول المحقّق المذكور لا نجد موضوعاً مأخوذاً بنحو التركيب ، بل تكون الموضوعات دائماً مأخوذة بنحو الوصف . بيانه : إن مقارنة كلّ جزء مع الجزء الآخر أو تعقّبه به من أوصافه ونعوته ، فيكون الانقسام باعتبارها متقدّماً رتبةً على ذات الجزء ، لأنّه من مقارناته . وعلى هذا نقول : إن تقييد الجزء بوجود الجزء الآخر إما أن يكون مع بقاء إطلاقه من جهة مقارنته للجزء الآخر ، فيكون الجزء الآخر معتبراً سواء قارنه الجزء أو لا ، أو مع تقييده بمقارنته بالجزء الآخر . فعلى الأوّل يتحقّق التدافع بين الإطلاق من جهة المقارنة والتقييد من جهة نفس الجزء . وعلى الثاني يكون التقييد بنفس الجزء لغواً ؛ لكفاية التقييد بالمقارنة عنه ، ففي باب الصلاة مثلًا إذا قُيّد الركوع بالسجود ، إما أن يكون مطلقاً من جهة تعقّبه بالسجود ، فيتحقّق التدافع ، أو مقيّداً بتعقّبه بالسجود ، فيكون التقييد بنفس السجود لغواً . الوجه الثاني : إن تقييد موضوع الحكم أو متعلّقه بما يلازم أمراً آخر خارجاً ، لا يبقي مجالًا لتقييده بذلك الأمر ، ولا إطلاقه بالإضافة إليه ، فمع تقييد الصلاة إلى القبلة فلا مجال لتقييدها بعدم كونها إلى دبر القبلة ، كما لا مجال لإطلاقها بالإضافة إليه ، بل يرتفع مجال التقييد والإطلاق بذلك . وعليه فإذا كان التقييد